نسبة المنغنيز في الجسم تُؤثر على نوعية الحيوانات المنوية

اذهب الى الأسفل

نسبة المنغنيز في الجسم تُؤثر على نوعية الحيوانات المنوية

مُساهمة  Admin في الخميس فبراير 07, 2008 3:32 pm

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ووفق ما نشرته مجلة علم الأوبئة في عدد مارس(آذار) الماضي، قال الدكتور جيول ويرث وزملاؤه الباحثون في دراستهم إن تعرض الإنسان بشكل مباشر لنسب مختلفة من المنغنيز هوأمر حاصل في كل مناطق العالم. وهوما يصل من خلال الهواء أو الغبار المحمل بهذا العنصر.
والمعروف أن المنغنيز يُوجد بشكل طبيعي في البيئة المحيطة بالإنسان. ويظهر في الهواء من مناجم استخراجه أو العمليات الصناعية الإنتاجية التي تستخدمه أو من خلال المكونات المُضافة إلى بنزين وقود السيارات وغيرها. ويرى الباحثون أنه بالرغم من احتياج جسم الإنسان إلى كميات ضئيلة منه في إتمام عملية إنتاج الحيوانات المنوية، إلا أن تعرض الجسم لكميات عالية منه قد يُؤدي إلي نتائج عكسية في نوعية الحيوانات المنوية التي يُنتجها الجسم، وفي عددها.
* حركية الحيامن وما قام الباحثون به هوقياس نسبة المنغنيز في الدم لدى 200 رجل ممن يُتابعون في عيادات معالجة العقم في متشغن، في الفترة ما بين 2003 و2005. وتبين لهم أن نسبة الحيوانات المنوية (الحيامن) القادرة علي الحركة عند الرجال الذين لديهم ارتفاع في نسبة المنغنيز، هي أقل من 50% فقط! وأن احتمال أن يكون لدى هؤلاء الرجال، ذوي النسب العالية من المنغنيز، عدد غير كاف من الحيوانات المنوية في السائل المنوي لهم، هوأكثر من ضعفين مقارنة بالرجال الطبيعيين في نسبة المنغنيز بأجسامهم.
كما تبين لهم أن تدني نسبة المنغنيز في الجسم مرتبط بارتفاع احتمالات تدني قدرات الحيوانات المنوية علي الحركة، وبتدني عدد توفرها في السائل المنوي.
وأهمية نتائج الدراسة الحديثة ليست في هذه النتائج فقط. بل في جانب أدق آخر هوأن القدر الذي اعتبره الباحثون «عاليا» في نسبة المنغنيز في الدم، لم يكن مرتفعاً بشكل كبير جدا، بل، على حد قولهم، كانت مقاربة أو أعلى بقليل من الحد الطبيعي له في الدم. كما أن النسب التي اعتبروها «متدنية»، كانت ضمن حدود النسب الطبيعية في أقل قيم لها. وهذا يعني أن تأثير المنغنيز علي صناعة وإنتاج الحيوانات المنوية من نواحي النوعية والكمية، هوأمر حساس جداً حتى للنسب الطبيعية في أعلى مقاديرها أو أدناها.
والمنغنيز أحد المعادن اللازمة للجسم في إتمام عمليات تفتيت تراكيب الدهون والسكريات والبروتينات، ويدخل كعنصر أساس في تراكيب العديد من الأنزيمات اللازمة لإتمام العديد من التفاعلات الكيماوية في الجسم. وبالرغم من تصريح المصادر الطبية أن من النادر حصول حالات نقص المنغنيز في الجسم، إلا أنها تُصرح بأن الطفل دون سن ثلاث سنوات يحتاج إلى أقل من حوالي 1.5 ملغم من المنغنيز يومياً. وأن من هم أكبر، وهوما يشمل حتى البالغين، يحتاجون إلي ما بين 2 إلي 5 ملغم يومياً. ولعل أول دراسة حددت بدقة كمية حاجة الإنسان من المنغنيز كانت للباحثين من جامعة تكساس، والتي قالت إن حوالي 3.5 ملغم هوالقدر اليومي اللازم.
* استهلاك المنغنيز والاستهلاك اليومي من المنغنيز يأتي عادة من الأطعمة. وهي ما تختلف نسبة وجوده فيها من منطقة إلى أخرى في العالم. وعلى سبيل المثال فإن تناول الوجبات البريطانية الشتوية العادية يُقدم حوالى 8.8 ملغم من المنغنيز، بينما تناول وجبات مناطق كاليابان يُقدم حوالي 3 ملغم منه. وتحتوي المكسرات والحبوب الكاملة (غير المقشرة) والفواكه والخضار غير الورقية ومشتقات الألبان والمأكولات البحرية، علي كميات جيدة من المنغنيز. لكن يُعتبر الشاي أحد أعلى المنتجات الغذائية احتواء عليه، حيث تُقدر الكمية التي فيه من المنغنيز حوالي عشرة أضعاف تلك الموجودة في الحبوب الكاملة.
والمنغنيز أحد المعادن الطبيعية الشبيهة إلي حد بعيد بالحديد. وبالرغم من صعوبة إذابته وصلابته، إلا أن من السهل تهشيمه. وهومن المعادن التي تُستخدم في صناعات الحديد والفولاذ. ويُوجد في العملات المعدنية للعديد من الدول كالولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي. كما أنه يُضاف إلى بنزين السيارات كي يرفع من كفاءة استخدام محرك السيارات لهذا الوقود. ويُستخدم في تنقية لون الزجاج أو إضفاء طيف من الألوان إليه. كما يُستخدم في صناعة الأصباغ، وصناعة المنظفات والمطهرات. وينتشر استخدامه في البطاريات الجافة من النوع العادي أو الأنواع ذات المفعول الطويل زمنياً.
وبالرغم من أن مركبات المنغنيز من العناصر الأقل في التسبب بالضرر علي الجسم، مقارنة بمركبات الحديد والنيكل والنحاس. إلا أن ثمة ما يُقال عنه حالات التسمم بالمنغنيز عند التعرض لكميات عالية منه في البيئة.
وفي الحالات الطبيعية للتعرض لعنصر المنغيز المتوفر بشكل عادي في الأطعمة أو الماء أو الهواء، فإن المنغنيز لا يتسبب عادة بأي مشاكل صحية. وهوبالأصل موجود في كافة أنسجة الجسم، ويتركز في الكبد والبنكرياس والأمعاء والكلى. وعليه فإن الحرص هوعلى تناوله من الأطعمة لإمداد الجسم به. لكن المخاوف الحقيقية هي في تعرض عمال المناجم أو عمال المصانع أو الساكنين في محيطها أو المدن الصناعية الملوثة ببقايا تناثرها وانتشارها في الهواء أو في مياه الشرب والاستحمام. ولعل من أشهر ما أثار الهواجس حول احتمالات التسمم به، تلك الدراسة التي صدرت عام 2005 في الولايات المتحدة. وتحدثت عن أن استنشاق المنغنيز أثناء الاستحمام بماء الرش المتدفق (الدوش)، قد يُعرض حوالي 9 ملايين شخص في الولايات المتحدة لاضطرابات عصبية على المدى الطويل.
وهوما دفع العديد من هيئات حماية البيئة في شرق العالم وغربه نحووضع ضوابط ترصد نسبة المنغنيز في الهواء وأجزاء البيئة المحيطة بالناس. والحديث العلمي نشط حول أضرار المنغنيز حال ابتلاعه أو استنشاقه. أما وصوله إلى داخل الجسم عبر النفاذ من خلال الجلد، فهو وإن كان احتمالاً قائماً، إلا أنه ليس بالشكل القوي الذي يُخشى منه علي الصحة في الغالب.
وفي حالات اسعافية طارئة، مثل تعرض أحد العاملين في المصانع لأبخرة عالية المحتوى من المنغنيز، فإنه يحصل ما يُمكن وصفه بـ«حمى الأبخرة المعدنية». وهي ما تتطلب معالجة طبية اسعافية وفق إرشادات خاصة. أما عند التعرض المزمن والمتواصل لكميات، ولوكانت منخفضة، فإن النظر هوإلى تأثير طريق دخول المنغنيز إلي الجسم وبالتالي ترسبه في أعضائه. ولذا فإن دخول المنغنيز عبر الاستنشاق إلى الرئة قد ينتج عنه التهابات في أنسجة الرئة نفسها أو التهابات في القصبات الهوائية. مما قد يجعل الرئة والقصبات الهوائية عُرضة لتكرار الالتهابات الميكروبية فيهما. وكذلك فإن دخول كميات عالية من المنغنيز إلى الجسم، من أي طريق كان، قد يُؤدي إلى أضرار تطول الجهاز العصبي المركزي. والأعراض هنا قد تكون نفسية أو عضوية. أي كالهلوسة أو اضطرابات السلوك أو اضطرابات في الحركة أو في تناغم حركات الجسم. مثل مرض باركنسون أو تأثر قدرات الكلام أو ضعف العضلات أو غير ذلك كما أن الدراسة الحديثة التي بين أيدينا، وإشارات المصادر الطبية الأخرى، كلها تتحدث عن اضطرابات جنسية تطول الرجال بالدرجة الأولى وفق ما هو معلوم حتى اليوم. وتتراوح مظاهر ذلك بين تدني الرغبة الجنسية وتدني عدد الحيوانات المنوية وتدني قدرات الحركة لديها
* حاجة الجسم إلى المعادن > تعتبر المعادن أحد العناصر التي لا يستطيع جسم الإنسان إنتاجها. وبالتالي فإن عليه أن يحصل عليها من الغذاء. ومثلها في هذا مثل معظم الفيتامينات التي لا يستطيع الجسم تكوينها، بل عليه الحصول على حاجته منها من الأغذية الغنية بها وتُؤدي المعادن في جسم الإنسان العديد من الوظائف، كما تتمم إجراء العديد من التفاعلات الكيماوية الحيوية الحساسة فيه. مثل بناء مكونات العظم وصناعة أنواع شتى من الهرمونات والأنزيمات والمركبات الكيماوية المنتشرة بشكل واسع على طول وعرض الجسم وأعضائه بلا استثناء.
ووفق تقسيم مدى كمية حاجة الجسم إليهم، فإن ثمة نوعين من المعادن. والتقسيم هنا لا علاقة له بمدى حاجة الجسم بالأصل إلي ذلك المعدن. والنوع الأول هوالمعادن الرئيسة، أي التي يحتاج الجسم منها كميات كبيرة وبشكل متواصل، مثل الكالسيوم والفسفور والمغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والكلور والكبريت. والثاني هوالمعادن الثانوية مثل الحديد والمنغنيز والنحاس واليود والزنك والكوبالت والفلورايد والسيلينيوم. وهذه المجموعة وإن كان من المهم جداً توفير حاجة الجسم منها، إلا أن الكمية اللازمة منها للجسم ضئيلة. وقلة كمية الحاجة لا يعني مطلقاً أن حصول حالات نقص أي منها في الجسم غير ممكن، بل ثمة الكثير جداً من الأمراض الناجمة عن نقص بعضها، كنقص الحديد المتسبب بفقر الدم أو نقص اليود المتسبب باضطرابات الغدة الدرقية. وهما مرضان من أكثر أمراض سوء التغذية شيوعاً في العالم.
وأفضل الطرق لتأمين حاجة الجسم من كل أنواع المعادن، وأنواع الفيتامينات أيضاً، هو تنويع مكونات وجبات الأطعمة واحتوائها على منتجات طازجة وطبيعية

Admin
Admin

المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://0hm0.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى